السيد محسن الحكيم

25

منهاج الصالحين

وقد أمره الظالم بالبيع فباع صح وكذا لو أمره بشيء غير البيع وكان ذلك الشيء موقوفا على البيع المكروه فباع فإنه يصح ، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلا ببيع داره فباعها فإنه يصح بيعها . ( مسألة 2 ) إذا أكره أحد الشخصين على بيع داره كما لو قال الظالم : فليبع زيد أو عمرو داره فباع أحدهما داره بطل البيع إلا إذا علم اقدام الآخر على البيع . ( مسألة 3 ) لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل ولو باع الآخر بعد ذلك صح ولو باعها جميعا دفعة بطل فيهما جميعا . ( مسألة 4 ) لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة وصح بيع الولد . ( مسألة 5 ) الظاهر أنه يعتبر ( 54 ) في صدق الإكراه عدم إمكان التفصي بالتورية فلو أكرهه على بيع داره فباعها مع قدرته على التورية صح البيع نعم لو كان غافلا عن التورية أو عن إمكان التفصي بها فباع بطل البيع . ( مسألة 6 ) المراد من الضرر الذي يخافه على تقدير عدم الإتيان بما أكره عليه ما يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه وعلى بعض من يتعلق به ممن يهمه امره فلو لم يكن كذلك بل كان على بعض المؤمنين فلا اكراه فلو باع حينئذ صح البيع . البيع الفضولي ( الرابع ) القدرة على التصرف لكونه مالكا أو وكيلا عنه أو مأذونا منه أو وليا عليه فلو لم يكن العاقد قادرا على التصرف لم يصح البيع بل توقفت صحته على إجازة القادر على ذلك التصرف مالكا كان أو وكيلا

--> ( 54 ) الظاهر أنه لا يعتبر ذلك في الحكم بالبطلان .